وبساتين وقصور مشيدة، ومع ذلك لا يؤتون الناس نقيراً؛ أيْ: بخلاء، فهم لا ينتفعون بملكهم، ومالهم؛ لكونهم لا يتصدقون، أو يزكون أموالهم.
﴿لَهُمْ﴾: اللام: للاختصاص، أو الاستحقاق.
إذن: حرف جواب، ولو كان لهم الملك لا يؤتون؛ أيْ: لا يعطون أحداً مقدار النقير؛ لفرط بخلهم، وشحهم. انظر إلى الآية (٤٩) من نفس السورة؛ لمعرفة معنى النقير.
سورة النساء [٤: ٥٤]
﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا﴾:
﴿أَمْ﴾: للإضراب الانتقالي، والهمزة: للاستفهام الإنكاري، والتعجب.
وقيل: ﴿أَمْ﴾: تعني: بل؛ أيْ: بل يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله.
﴿يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾: من الحسد: هو تمني زوال النعمة عن أحدٍ ما، والحصول عليها.
﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾: أي: النبي ﷺ، ﴿عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾: مثل النبوَّة، والعلم، والكرامة في الدِّين والدنيا.
﴿فَقَدْ﴾: الفاء: للتوكيد. قد: للتحقيق، والتوكيد.
﴿آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ﴾: التوراة، والإنجيل، والزبور، كل هذه الكتب كانت لآل إبراهيم.
﴿وَالْحِكْمَةَ﴾: أي: النبوَّة، أو الفقه في الأحكام، والدِّين.
﴿وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا﴾: مثل ملك سليمان، وداود، ويوسف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.