للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نهلكم كما فعلنا بأصحاب السبت. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (١٦٣ - ١٦٦)؛ لمزيد من البيان في أصحاب السبت.

﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾: نافذ لا محالة، ولا راد لحكمه. انظر كيف تغيرت صيغة الكلام من صيغة المتكلم إلى صيغة الغائب حين قال تعالى: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ بدلاً: وكان أمرنا مفعولاً؛ التغيير يحدث لإثارة التفات السامع، ويدل على الوحدانية بعد ذكر الآيات السابقة التي تدل على الجمع والتعظيم.

والله سبحانه يملك الزمن، والقدرة على الفعل والفاعل، وكل مقومات الحدث بكلمة: كن فيكون.

سورة النساء [٤: ٤٨]

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾:

سبب النزول: قيل: لما نزلت هذه الآية: ﴿قُلْ يَاعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣] قام رجل إلى رسول الله فقال: والشرك بالله؟ فسكت رسول الله ، ثم أعاد الرجل سؤاله مرتين، أو ثلاثة، فنزلت هذه الآية، كما أخرج ابن المنذر.

﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إن: تفيد التوكيد بأن الله لا يغفر الشرك.

﴿لَا﴾: النافية؛ تنفي كل الأزمنة: الماضي، والحاضر، والمستقبل، وأوسع في النفي من (لن). لا: تفيد الإطلاق والعموم في النفي.

﴿يَغْفِرُ﴾: المغفرة: هو ستر الذنب؛ أيْ: محوه.

﴿أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾: أن: حرف مصدري. الشرك: هو الشرك في الألوهية:

<<  <  ج: ص:  >  >>