للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة النساء [٤: ٣٨]

﴿وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا﴾:

بعد ذكر الذين يبخلون في الآية السابقة، يذكر بعدهم الذين ينفقون أموالهم رئاء الناس؛ للمدح والسمعة، لا ابتغاء وجه الله، وينفقون المرات العديدة بتجدد وتكرار. وقيل: نزلت هذه الآية في المنافقين الذين لا يؤمنون بالله، ولا باليوم الآخر.

كما جاء في سورة التوبة، آية (٥٣ - ٥٤): ﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ﴾.

﴿يُنْفِقُونَ﴾: جاءت بصيغة المضارع؛ لتدل على تجدد، وتكرار إنفاقهم؛ للمراءاة، والخُيلاء، وليس لوجه الله تعالى.

﴿وَمَنْ﴾: الواو: استئنافية. من: شرطية.

﴿يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا﴾: القرين: الملازم للإنسان، ولا يقال له الصاحب؛ لأن الصحبة تعني: انتفاع الصاحبين كل بالآخر، أما القرين فتطلق على صاحب السوء.

ولكل إنسان قرين: وهو عادة قرين سوء، وقرين جمعها: قرناء.

<<  <  ج: ص:  >  >>