﴿لَا﴾: النافية. ﴿يُحِبُّ﴾: من كان ﴿مُخْتَالًا﴾: الخال: هو الكبر، مختال: متكبر.
﴿فَخُورًا﴾: هو الذي يتفاخر على الناس، ويعدد محاسنه ومناقبه تعالياً، وسمعة على الناس؛ أي: المعجب بنفسه، أو ينكر ما كان عليه حاله قبل غناه مختال على أهله، وقومه، وعشيرته، وأهله.
بعد أن ذكر الإحسان إلى الأقارب، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل، والتصدق عليهم؛ يذم الله سبحانه في هذه الآية الذين يبخلون، أو يأمرون الناس بالبخل، فالبخيل: هو الذي يضيق صدراً بالإعطاء، ويجد فيه مشقة، وهو يبخل على نفسه أولاً قبل أن يبخل على الناس، والشح هو البخل مع الحرص.
وجاء بالفعل المضارع؛ ليدل على استمرار البخل فيهم، ولم يقل: الذين بخلوا.
﴿وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾: كأن يقولوا للآخرين: لا تنفقوا، نخشى عليكم الفقر، أو الدوائر، أو لا تنفقوا على من عند رسول الله؛ حتى ينفضوا عنه، أو يصدون الناس عن التبرعات بالصدقات بإثارة الشبهات والتحذير وغيرها من وسائل تثبيط عزائم الناس عن الإنفاق في سبيل الله وطرق الخير.
﴿وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ﴾: الكتمان: هو ستر النعمة، وجحود النعمة، فلا يتصدق، ولا تظهر عليه آثار نعم الله عليه في المأكل، والملبس، أو العطاء.