للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾: بإنزال هذه الآيات والتكاليف، والأحكام الشرعية، والحلال والحرام، والحسن والقبيح، والحق والباطل، وما يجب فعله، وما لا يجب فعله.

﴿وَيَهْدِيَكُمْ﴾: أيْ: يبيِّن لكم طريق الرشد؛ لتسلكوه، وتصلوا إلى الغاية، ولم يقل: وليهديكم، كما قال: ﴿لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾: إضافة اللام في ﴿لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾: لتدل على التوكيد؛ يعني: أن البيان أهم من الهداية، فلو كانا بنفس الأهمية لأضاف اللام لكليهما؛ لأن البيان هو إظهار المعنى للنفس بحيث لم يعد هناك شك، أو حُجَّة لها، ثم بعد البيان تصبح الهداية أسهل، وأهون على النفس، يهديها إلى صراطها فتسير عليه إلى الغاية.

﴿سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾: سنن جمع سُنَّة؛ أيْ: طريقة، فهناك السُّنن الكونية، وسُنن الله في خلقه، وسُنن الأنبياء والصالحين الذين جاؤوا من قبلكم؛ لتقتدوا بها، وتسلكوها. وإنما وضعت هذه السُّنن؛ لتحقق مصالح الإنسان، كما أرادها الله له. ارجع إلى سورة آل عمران، آية (١٣٧)؛ لمزيد من البيان في معنى السُّنن.

﴿وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾: أيْ: يتقبل توبتكم بفضله إذا تبتم إليه من ذنوبكم، ورجعتم إليه، ولكي يسود الحق والثبات في الكون.

وأركان التوبة:

١ - الإقلاع عن الذنب، والمعصية، وعدم العودة إليها.

٢ - الندم على فعلها.

٣ - إرجاع الحقوق إلى أهلها.

٤ - الإكثار من النوافل والأعمال الصالحة.

<<  <  ج: ص:  >  >>