للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٤ - ﴿أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾ [التوبة: ٥٣].

٥ - ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩].

أما ﴿كُرْهًا﴾: بضم الكاف فوردت في ثلاث آيات، وتشير إلى الكره المستحب؛ أي: الناتج عن تعب، أو مشقة مرغوب فيها، أو محب لها رغم كونها مؤلمة.

ـ مثل: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا﴾ [الأحقاف: ١٥]؛ أي: الحمل والولادة.

ـ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦]؛ أي: الجهاد في سبيل الله. ارجع إلى سورة البقرة آية (٢١٦)، وسورة الأحقاف آية (١٥) لمزيد من البيان، والفرق بين كَرهاً وكُرهاً.

﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ﴾:

﴿وَلَا﴾: الواو: عاطفة، لا: الناهية.

﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾: من العضل: هو المنع، أو الحبس، أو التضييق، والعضل مأخوذ من عضلت المرأة بولدها؛ أيْ: تعسرت في الولادة، وانقبضت عضلاتها، ولم تبسط حتى يخرج الوليد.

﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾: الخطاب موجَّه للأزواج، كان الزوج إذا كره صحبة امرأته، ولها عليه مهر يحبسها، ويضربها؛ لتفتدي به، أو كانوا في الجاهلية بعد الطلاق يعضلون المطلقات بقصد الإضرار بهنَّ حتى تفتدي بمهرها، أو مالها، أو الخطاب موجَّه إلى الأولياء، كانوا يمنعون النساء من الزواج؛ ليرثوهنَّ، أو كانوا يمنعون النساء من الزواج إلا بإذنهم حتى يأخذوا صدقاتهنَّ.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.

﴿يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾: يفعلن فاحشة (كالزِّنى).

<<  <  ج: ص:  >  >>