﴿يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى﴾: رسول أبعثه إليكم، أو كتاب أنزله عليكم.
﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَاىَ﴾: الفاء: للتوكيد.
من: شرطية، ﴿تَبِعَ﴾ أوامري، وتجنب نواهيَّ، ولم يتبع هواه، وخطوات الشيطان.
﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾:
﴿فَلَا﴾: الفاء: للتوكيد، لا: النّافية.
﴿خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾: الخوف: هو توقع الضرر المشكوك في وقوعه؛ الحزن: أشد الهم؛ الحَزَن: يكون لأمر مضى؛ أي: فاتك شيء، تحبه وتتمناه، ولم تحصل عليه.
﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾: هم يخافون الله سبحانه في الدنيا ويوم القيامة؛ لأن الكل يخاف الله يوم القيامة، ولا يصح أن يقال لا يخافون؛ فقد قال تعالى: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: ٣٧]، وكذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾ [الإنسان: ١٠] فهم يخافون، ولكن الله وعدهم الأمن يوم القيامة بعد أن تبشرهم الملائكة تطمئن قلوبهم، ويذهب عنهم الخوف، وأما غيرهم فلم ينفي عنهم الخوف.
﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: وقدَّم ﴿هُمْ﴾ على ﴿يَحْزَنُونَ﴾: لنفي الحزن عنهم خاصة، ولأنّ غيرهم من الكفرة، سوف يحزنون، وهناك فرق بين الحَزن: بفتح الحاء، والحُزن بضم الحاء. ارجع إلى سورة فاطر آية (٣٤) للبيان، أو سورة