سبحانه إلى جميع الخلائق بما فيها الجن، والإنس والملائكة، كل نفس، ونفس نكرة تشمل كل نفس ستذوق الموت، والسؤال هنا: هل الموت يذاق كالطعام، أو الشراب، والجواب: لا، وإنما استعمله في هذه الآية من باب المجاز.
أي: كما أن حقيقة الأكل للإنسان، والحيوان؛ أي: لا بد من الأكل، وكذلك حقيقة الموت.
وللموت سكرات، وهذه السكرات لا بد أن يشعر بها كل إنسان قبل موته.
﴿وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: الواو: عاطفة، إنما: كافة مكفوفة تفيد التوكيد، توفون: من التوفية كل إنسان يأخذ أجره كاملاً، أو يوفيه أجره يعطيه أجره كاملاً، وكمال الأجر يكون يوم القيامة، وهذا يعني أنكم ستوفون بعض أجوركم في الدنيا، وفي القبر، وكمال، أو إتمام الأجر يكون يوم القيامة.
الأجر: هو الجزاء على العمل سواء كان دنيوياً، أو أخروياً؛ أي: هو مقابل العمل.
وقد ذُكرت هذه الآية ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ ثلاث مرات في القرآن الكريم في هذه الآية من سورة آل عمران، وفي سورة الأنبياء، آية (٣٥): ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾، وفي سورة العنكبوت، آية (٥٧): ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾.
يوم القيامة: سمي بذلك الاسم؛ لأنه يوم يقوم فيه الناس لرب العالمين يقومون من قبورهم للحساب والجزاء.
﴿فَمَنْ﴾: الفاء: عاطفة، من: شرطية.
﴿زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ﴾: أي: أُبعد عن النار، ونجا منها، والزحزحة: هي الإبعاد والتنحية.