للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾: ظلام: صيغة مبالغة من الظلم، تقول: فلان ظالم، وإذا أردت المبالغة تقول: ظلَّام؛ أي: كثير الظلم، وعندما نقول: فلان ظلَّام؛ يعني: أنه ظالم أيضاً.

ولكن عندما تقول: فلان ليس ظلَّاماً (ليس كثيرَ الظلم)، فقد يكون ظالماً فقط، إذن تنفي عنه ظلَّاماً، ولا تنفي عنه كونه ظالماً، فالله سبحانه في هذه الآية نفى عن نفسه ظلَّاماً، فهل يعني ذلك أنه ظالمٌ؟ حاشا لله أن يكون ظالماً، ولكي ينفي عنه كونه ظالماً، قوله في سورة النساء، آية (٤٠): ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾، وفي سورة يونس، آية (٤٤): ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا﴾، فبذلك نفى عن ذاته الظلم بكل أشكاله، وموازينه؛ لأنه سبحانه بيَّن للناس الحلال والحرام، والواجب والمباح، والمكروه، وكل ما يحتاجونه في دنياهم. ارجع إلى سورة البقرة آية (١٨٦)، وسورة الزمر آية (١٦) لبيان معنى عبيد عبادي عباد.

سورة آل عمران [٣: ١٨٣]

﴿الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِى بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِى قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾:

﴿الَّذِينَ قَالُوا﴾: هم جماعة من اليهود، وقيل: منهم كعب بن الأشرف، ومالك بن الصيف، وغيره.

قالوا لرسول الله :

﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.

﴿اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا﴾: أي: أعلمنا، وأوصانا في التوراة.

﴿أَلَّا نُؤْمِنَ﴾: أصلها: أن: للتوكيد، ولا: النافية؛ لتوكيد النفي.

<<  <  ج: ص:  >  >>