ونحن أغنياء: وصفوا أنفسهم بالأغنياء، وأن الغنى صفة ثابتة لهم، ونسوا أن الله هو الذي جعلهم أغنياء، وأنه هو المنعم عليهم.
﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا﴾: الله سبحانه لا يكتب، وإنما يأمر الملائكة الموكلين بالإنسان أن يكتبوا من الكفر والافتراء على الله والاستخفاف بالرسول والقرآن، وكتابة كل ما يقال.
وأسند الكتابة إليه سبحانه؛ لبشاعة هذا الافتراء على الله بأنه فقير، وهم أغنياء، وفي الآية تهديد ووعيد.
﴿وَقَتْلَهُمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: أي: وسنكتب قتلهم الأنبياء بغير حق. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٦١)؛ لبيان الآيات المشابهة مثل: قتلهم النبيين بغير حق، أو قتلهم النبيين بغير الحق.
﴿وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾: أي: سنعاقبهم على قولهم: إن الله فقير، ونحن أغنياء، وعلى قتلهم الأنبياء بغير حق، ونقول ذوقوا: أصل الذوق باللسان، ثم استعمل في عذاب الحريق، وعذاب الحريق: المحرق المؤلم، عذاب بالنار الملتهبة.