﴿وَلِلَّهِ﴾: تقديم الجار والمجرور هنا يفيد الحصر؛ أي: لله وحده ميراث السموات والأرض.
﴿مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: الله ﷾ له ما في السموات، وما في الأرض، وهو مالك الملك الحقيقي وحده لا شريك له من الأزل إلى الأبد، وكل ما في الكون في السماء والأرض هو ملكه وحده، وما يملكه أي إنسان فقط مستخلف فيه، وبعد نفخه الصعق (النفخة الأولى)، وموت الخلائق جميعاً تبقى أموالهم، وأملاكهم لا أحد يُطالب بها، ويدَّعي أنها ملكه ولا قيمة لها.
والله سبحانه يستردُّ من الخلائق ما جعلهم مستخلفين فيه، وهو ليس في الحقيقة وراثة؛ لأن الوارث يرث شيئاً لم يكن ملكه من قبل، والله سبحانه له ما في السموات، وما في الأرض، وما بينهما من قبل أن يخلقهم.
﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: خبير أحاط علمه ببواطن الأمور وظواهرها. وقدَّم بما تعملون على خبير؛ لأن سياق الآيات جاء في أعمال الكافرين، والمنافقين.
والانتقال من صيغة المخاطب (كقوله: سيطوقون) إلى صيغة (المخاطب) مباشرة (بما تعملون) بدلاً من قوله: بما يعملون؛ للمبالغة في الوعيد، وشدة الإثم.