بسبب خروجهم للجهاد أصبح معلوماً، ولم يعد يخفى على أحد، فأصبح مكشوفاً للكل، ولذلك قال سبحانه: بما تعملون بصير، ولو أخفوه لقال تعالى: والله بما تعملون خبير.
﴿قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾: في الجهاد في سبيل الله.
﴿أَوْ مُتُّمْ﴾: في سفر، أو في إقامتكم.
انتبه إلى ضم الميم في كلمة مُتم. انظر في ملحق هذه الآية؛ لمعرفة الفرق بين مُتم، ومِتم.
﴿لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾: لمغفرة من الله ورحمة: اللام في لمغفرة: جواب الشرط؛ أي: إن قتلتم في سبيل الله، أو متم في سبيل الله كلاهما وسيلة لنيل المغفرة من الله التي تمحو الذنب عنكم.
ورحمة: التي ترفع الدرجات، ورحمة: نكرة؛ أي: رحمة من الله مُرحب بها.
هذه المغفرة والرحمة خير وأفضل من البقاء في الدنيا، وجمع المال والعرض.
﴿خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾: يجمع المنافقون من حطام الدنيا، والمال والمتاع، مما:(من وما): من البعضية، ما: اسم موصول، أو مصدرية.