للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بسبب خروجهم للجهاد أصبح معلوماً، ولم يعد يخفى على أحد، فأصبح مكشوفاً للكل، ولذلك قال سبحانه: بما تعملون بصير، ولو أخفوه لقال تعالى: والله بما تعملون خبير.

سورة آل عمران [٣: ١٥٧]

﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾:

﴿وَلَئِنْ﴾: الواو: استئنافية، واللام في لئن: للتوكيد، وإن: شرطية تفيد الاحتمال، وقلة الحدوث.

﴿قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾: في الجهاد في سبيل الله.

﴿أَوْ مُتُّمْ﴾: في سفر، أو في إقامتكم.

انتبه إلى ضم الميم في كلمة مُتم. انظر في ملحق هذه الآية؛ لمعرفة الفرق بين مُتم، ومِتم.

﴿لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾: لمغفرة من الله ورحمة: اللام في لمغفرة: جواب الشرط؛ أي: إن قتلتم في سبيل الله، أو متم في سبيل الله كلاهما وسيلة لنيل المغفرة من الله التي تمحو الذنب عنكم.

ورحمة: التي ترفع الدرجات، ورحمة: نكرة؛ أي: رحمة من الله مُرحب بها.

هذه المغفرة والرحمة خير وأفضل من البقاء في الدنيا، وجمع المال والعرض.

﴿خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾: يجمع المنافقون من حطام الدنيا، والمال والمتاع، مما: (من وما): من البعضية، ما: اسم موصول، أو مصدرية.

<<  <  ج: ص:  >  >>