(كي+لا)، ويجوز كناية لكي لا موصولة أو مفصولة، وهذا يدل أولاً: على أن ما نقرأه في القرآن هو كما نزل على قلب محمد ﷺ بدون تحريف؛ ثانياً: لعدم فصل بين الحزن على ما فاتكم من الغنيمة وبين ما أصابكم من الجراح والهزيمة؛ لأن الأول هو سبب الثاني.
﴿وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾: من الهزيمة، والقتل، أو الجراح، والرعب بمقتل رسول الله ﷺ.
أي: ما حدث لكم من غم، وهزيمة، وجراحات: هو جزاء لما حدث منكم من معصية، ومخالفة لأمر رسول الله ﷺ؛ حيث تركتم مواقعكم ركضاً وراء الغنيمة، ومع ذلك سوف يثيبكم الله عليها، ويعفو عنكم، ويطهركم من ذنوبكم، ولتكون عبرة، وموعظة للأيام القادمة، ودرساً لعدم مخالفة رسول الله ﷺ فيما آتاكم، ونهاكم عنه.
﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: فالله سبحانه خبير؛ أي: عليم ببواطن أموركم، وبكل ما حصل من معصية، وتنازع، وفرار، وقتل، وترك النبي ﷺ في أرض المعركة وحدة، والله مطلع على نواياكم، وعقولكم، وما تخفي الصدور.