للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة آل عمران [٣: ١٤٩]

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾:

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نداء إلى الذين آمنوا بتكليف جديد، أو أمرٍ جديد، أو تحذير.

﴿إِنْ تُطِيعُوا﴾: إن: شرطية، تستعمل للحالات النادرة الحدوث، أو حالات الاحتمال، والشك.

﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: سواء كانوا من أهل الكتاب، أو غيرهم من أهل الملل الأخرى تطيعوهم في أمور الدِّين.

﴿يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾: أي: يرجعوكم إلى الكفر بعد الإيمان، والردُّ يختلف عن الرجوع. ارجع إلى الآية (٧) من سورة القصص.

﴿فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾: الانقلاب هو الرجوع إلى غير الحالة التي كانوا عليها؛ أي: تنقلبوا كفاراً بعد إذ أنتم مؤمنون.

خاسرين: تنقلبوا خاسرين لأنفسكم، وربما أهليكم يوم القيامة.

قال علي : نزلت هذه الآية في بعض المنافقين، أو الكفار الذين قالوا لبعض المؤمنين بعد هزيمة أحد، وحين شاع أن رسول الله قد قُتل: ارجعوا إلى دينكم، أو قالوا: لو كان محمد نبياً لما قُتل، ومنهم من قال: نذهب إلى ابن أُبَيٍّ، ونطلب منه أن يتوسط لنا عند أبي سفيان؛ ليأخذ لنا الأمان.

فنزلت هذه الآية بتحذير المؤمنين من طاعة هؤلاء الكفار، وعدم الظن أن

<<  <  ج: ص:  >  >>