﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نداء إلى الذين آمنوا بتكليف جديد، أو أمرٍ جديد، أو تحذير.
﴿إِنْ تُطِيعُوا﴾: إن: شرطية، تستعمل للحالات النادرة الحدوث، أو حالات الاحتمال، والشك.
﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: سواء كانوا من أهل الكتاب، أو غيرهم من أهل الملل الأخرى تطيعوهم في أمور الدِّين.
﴿يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾: أي: يرجعوكم إلى الكفر بعد الإيمان، والردُّ يختلف عن الرجوع. ارجع إلى الآية (٧) من سورة القصص.
﴿فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾: الانقلاب هو الرجوع إلى غير الحالة التي كانوا عليها؛ أي: تنقلبوا كفاراً بعد إذ أنتم مؤمنون.
خاسرين: تنقلبوا خاسرين لأنفسكم، وربما أهليكم يوم القيامة.
قال علي ﵁: نزلت هذه الآية في بعض المنافقين، أو الكفار الذين قالوا لبعض المؤمنين بعد هزيمة أحد، وحين شاع أن رسول الله ﷺ قد قُتل: ارجعوا إلى دينكم، أو قالوا: لو كان محمد نبياً لما قُتل، ومنهم من قال: نذهب إلى ابن أُبَيٍّ، ونطلب منه أن يتوسط لنا عند أبي سفيان؛ ليأخذ لنا الأمان.
فنزلت هذه الآية بتحذير المؤمنين من طاعة هؤلاء الكفار، وعدم الظن أن