﴿وَهَنُوا﴾: من الوهن، وهو الجبن، وخور القوى مع كون الجسم قوياً، ولا علة فيه، ومحله القلب، ومنه الخوف الشديد الذي يصيب الإنسان؛ فيؤدِّي إلى عدم الرغبة في الجهاد في سبيل الله، أو للقعود عن الجهاد.
﴿لِمَا أَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾: أي: ما: بمعنى الذي، وما أعم وأشمل من الذي أصابهم في سبيل الله من الجراحات والقتل والأسر وغيرها لم يؤدِّ بهم إلى الوهن، ولا الضعف، ولا إلى الاستكانة.
﴿وَمَا ضَعُفُوا﴾: تكرار (ما) يفيد زيادة التوكيد. وفصلَ كلاً على حدة، الوهن والضعف، ولا كلاهما.
والضعف: بفتح الضاد يكون في الجسم والرأي، أو العقل.
والضُّعف: بضم الضاد يكون فقط في الجسم (مرض عضوي).
﴿وَمَا اسْتَكَانُوا﴾: ما: النافية. الاستكانة: من السكون: وهو عدم الحركة؛ لأن الذي يحارب يحتاج إلى فرٍّ وكرٍّ، وتعني هنا: استسلموا، وخضعوا، وذلوا لأعدائهم.
﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾: أي: هؤلاء الربيون يجب عليهم الصبر في سبيل الله، والثبات في أرض المعركة؛ لأن الله يحب الصابرين.