للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أُحد، لماذا لا يكونوا كهؤلاء الربيين الذين قاتلوا مع أنبيائهم في السابق، أو في غيرها من المعارك والغزوات.

﴿وَكَأَيِّنْ﴾: مركبة من كأن التشبيه، وأي المنونة، فصارت كلمة واحدة: كأين عند أكثر النحاة، وهناك من قال اسم غير مركب، ووردت في القرآن في (٧) آيات هي: آل عمران (١٤٦)، يوسف (١٠٥)، الحج، (٤٥، ٤٩)، العنكبوت (٦٠)، محمد (١٣) الطلاق (٨)، ولم ترد في القرآن إلا مقرونة مع (من)، ومعناها بمعنى كم الخبرية التي تفيد التكثير وتفيد التفخيم وربما الاستفهام، ولمقارنة كأين، ويكأن: ارجع إلى سورة الحج، آية (٤٥).

﴿مِنْ﴾: ابتدائية.

﴿نَّبِىٍّ﴾: أي: كثير من الأنبياء، ﴿قَاتَلَ مَعَهُ﴾: ربيون؛ أي: جاهدوا معهم، ونصروهم في الدنيا.

﴿رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾: أي: ناس ذو خبرة عسكرية قتالية، وسياسية بالمفهوم الحديث، أو بالمعنى القديم (يفهمون سبل الحرب)، وهم عادة أتقياء، وعباد صالحون مؤمنون برسالة أنبيائهم. كثير: (جماعة كثيرة).

وما هو الفرق بين (ربيون، وربانيون) كما ورد في قوله تعالى في آية (٧٩) من سورة آل عمران: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾.

الربانيون: تطلق على العلماء الراسخين في علوم الدِّين، والفقه، الأتقياء الصالحين. ارجع إلى الآية (٧٩) من آل عمران؛ لمزيد من البيان.

ربيون: خبراء، أو ذوي خبرة في علوم الدنيا، ومنها الخبرة العسكرية، والقتالية، الأتقياء الصالحين، كما قلنا سابقاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>