للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سامة أو غيرها من الوسائل وإن تظن أنها قادرة فهي غير قادرة إلا إذا شاء الله سبحانه؛ لأن الموت بيد الله تعالى وحده.

لنفس: اللام: لام الاستحقاق. أن: للتوكيد.

﴿تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾: بأمر من الله تعالى إلى ملك الموت الموكل بقبض الروح.

﴿كِتَابًا﴾: أي: كتب الله لكل نفس أجلاً، وتقديره: كتب كتاباً.

﴿مُّؤَجَّلًا﴾: كتاباً ذا أجل لا يتقدَّم ولا يتأخَّر، والأجل: المدة المضروبة لانقضاء الشيء، وأجل الإنسان هو الوقت لانقضاء عمره.

وفي هذه الآية حثٌّ وتحريض على الجهاد في سبيل الله، ولن يموت أحدٌ قبل أجله، ولو بثانية واحدة سواء جاهد أو مات على فراشه.

﴿وَمَنْ يُرِدْ﴾: من: الشرطية، يُرد: أي: بعمله؛ أي: يطلب بعمله ثواباً. وإذا قارنا يرد، وأراد: يرد فيها تجدد وتكرار؛ لأنها بصيغة المضارع؛ أي: يرد مرات عديدة، وإرادة الثواب يتجدد ويتكرر؛ ارجع إلى سورة الإسراء آية (١٩)، وآية (١٨) للمقارنة والبيان.

﴿ثَوَابَ﴾: في اللغة هو الجزاء على العمل، ويكون في الخير والشر، وعادة يشمل الأعمال الصالحة والعقائد.

﴿ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾: مثل النصر، والغنيمة، والعزة، والشهرة، والمال، والرزق، وفيه تعريض، أو إشارة بالذين شغلتهم الغنائم يوم أُحد.

﴿ثَوَابَ الْآخِرَةِ﴾: هو نعيم الجنة عادة، وفيه إشارة لمن ثبت يوم أُحد.

﴿نُؤْتِهِ﴾: أصلها نؤأته حذف فيه الهمزة، أو نؤتيه؛ أي: ما نشاء؛ أي: ما قدر له، وليس ما يشاء العبد.

<<  <  ج: ص:  >  >>