للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فقالوا: أحمد وقع الحمد منه لغيره، فأحمد هو أحمدُ خلقِ اللهِ للهِ، أو أحمدُ البشرِ للهِ، وأكثر حمداً مما لو قال اسمه حامد مثلاً.

ومحمد: ذات يقع عليها الحمد من غيرها؛ أي: يحمده الكثير من الخلق، أكثر مما لو قال اسمه محمود مثلاً.

ولرسول الله أسماء أخرى بالإضافة إلى محمد وأحمد؛ الحاشر، والمُقَفَّى، والماحي، ونبي الرحمة وطه.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.

﴿رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾: كل رسول نبي، وليس كل نبي رسولاً، إذن: رسول يعني: نبي كذلك. قد: للتحقيق والتوكيد.

وما: للنفي، محمد إلا: للحصر، رسولٌ: حتى لا يظن أحدٌ أن رسول الله لا يموت، ولا يُقتل، أو يصبه ما يُصيب غيره من الجراح.

﴿خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾: أي: مضت من قبله الرسل.

﴿أَفَإِين مَاتَ﴾: قيل: نزلت هذه الآية يوم أُحد حين قال قوم من المنافقين: قتل محمد، فالحقوا بدينكم الأول. وقال آخرون: لو كان نبياً ما قُتل.

﴿أَفَإِين﴾: الهمزة استفهام فيها معنى التحذير من الانقلاب على الأعقاب، وكلمة ﴿أَفَإِين مَاتَ﴾ وردت في موت الرسول فقط، فالله خصه بهذه الكلمة؛ ليلفت النظر إلى أن رسول الله بشر وسيموت، كما مات سائر الرسل من قبله؛ أي: سيخلو كما خلوا؛ لأنهم اعتقدوا أنه ليس كسائر الرسل ولن يخلو كما خلوا، وهذا في اللغة يسمى فن القصر، قصر قلبي.

﴿مَاتَ أَوْ قُتِلَ﴾: كلاهما يؤدِّي إلى فقدان الحياة.

<<  <  ج: ص:  >  >>