للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لقد كان من أسباب الهزيمة في أحد هو ترك الرماة مواطنهم في جبل أُحد رغم أن رسول الله حذرهم وأوصاهم بعدم فعل ذلك مهما كان الأمر.

ولكن الصحابة (الرماة) عصفت بهم شهوة الغنائم حين ظنوا أن المسلمين قد انتصروا في بداية المعركة، وطمعوا في المال والغنائم، فتركوا مواقعهم إلا العدد القليل الذين استجابوا لدعوة الرسول، وبقوا في أماكنهم؛ مما أدَّى إلى هزيمتهم، وقتل الكثير منهم، وتعرضهم للهلاك، فطمعهم في الغنيمة، والغنيمة مال زائد، والربا كذلك، ولذلك ذكر الربا.

أو يذكرنا الله تعالى بترك الربا، وبذل المال الحلال في سبيل الله، فهذه الغزوات تحتاج إلى تضحية ومال طيب حلال.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نداء إلى الذين آمنوا بتكليف جديد وأمر جديد.

﴿لَا﴾: الناهية.

﴿تَأْكُلُوا الرِّبَواا﴾: تأخذوا وشبه أخذ الربا بالأكل. ارجع إلى الآية (٢٧٥) من سورة البقرة؛ للبيان. وهذا يسمى المجاز المرسل، والربا ربا الفضل، وربا النسيئة.

﴿أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً﴾: لا تأخذوا؛ أي: تأكلوا الفائدة المركبة مع مرور الزمن. وما كان عليه الحال في الجاهلية كانوا يؤخرون الدَّين ويزيدون مقابل التأخير الفائدة حتى تتضاعف الفوائد.

١ - في الجاهلية كان إذا حل أجل الدَّين يسألون الذي عليه الدَّين إما أن

<<  <  ج: ص:  >  >>