وما في السموات لوحدها، وما في الأرض لوحدها، وما في كليهما معاً له وحده.
﴿يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: يحكم في السموات والأرض بما يشاء، فيغفر: يمحو ويستر ذنوب من يشاء من عباده، ويصفح ويعفو بالتوبة.
﴿وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾: بحكمه وعدله، ففي هذ الآية قدم المغفرة على العذاب للترغيب والبشارة، وأما في آية (٤٠) في سورة المائدة وهي قوله تعالى: ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ قدم العذاب على المغفرة؛ لأن السياق في السرقة، وقدم العذاب للترهيب والحذر من السرقة.
﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: صيغة مبالغة من غفر؛ أي: كثير الغفران يغفر الذنوب جميعاً إلا الشرك مهما كانت وتنوعت وكثرت.
رحيم: على وزن فعيل؛ أي: يؤخر العذاب والعقاب، ورحيم بعباده المؤمنين دائماً وأبداً في الدنيا والآخرة.