القلوب في غزوة بدر، فقال: ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ﴾؛ لأن الإمداد كان هو المهم والمنتظر.
ولنقارن بين هاتين الآيتين، الآية (١٢٦) من سورة آل عمران، والآية (١٠) من سورة الأنفال:
آل عمران آية (١٢٦): ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ الآية نزلت في غزوة أحد، وآية الأنفال نزلت في غزوة بدر، وغزوة بدر وقعت قبل أحد فبين في بدر (آية الأنفال) أن النصر إلا (حصراً) من عند الله إن الله عزيز حكيم أكد بـ (إن)؛ أي: ليس النصر بالعدد والعدة، وإنما هو من عند الله وحده سبحانه، وعلل النصر بعزته وحكمته، وفي آية آل عمران في وقعة أحد قال إلا من عند الله العزيز الحكيم بأل التعريف؛ أي: الذي تعرفونه سابقاً من غزوة بدر.