للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿جَعَلَهُ اللَّهُ﴾: الهاء تعود على الإمداد، والله سبحانه قادر على النصر بدون الإمداد بالملائكة، أو أي شيء.

﴿إِلَّا﴾: حصراً.

﴿بُشْرَى لَكُمْ﴾: أي: هذا الإمداد فيه بشرى لكم، والبشارة هو أول ما يصل إليك من الخبر السار، وفي الآية (١٠) في سورة الأنفال قال تعالى: ﴿إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ﴾ حذف لكم؛ لأن الآية في الأنفال تقدمها قوله لكم في الآية (٧) مرتين.

إذن: من هذه الآية نعلم أن حضور الملائكة المعركة، وعددهم سواء كثر، أو قل هو مجرد بُشرى؛ لأن النصر الحقيقي هو من عند الله العزيز الحكيم.

﴿وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ﴾: اللام للتأكيد، لتسكن وتهدأ قلوبكم به؛ أي: بالإمداد، وفي الآية (١٠) في سورة الأنفال قال تعالى: ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ﴾ قدم به على قلوبكم بعكس آية آل عمران.

﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا﴾: الواو: عاطفة، ما: النافية، إلا: حصراً ﴿مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾.

﴿الْعَزِيزِ﴾: القوي الذي لا يغلب، ولا يُقهر، والممتنع لا يضره أحد.

﴿الْحَكِيمِ﴾: الذي ينصر من يشاء، ويمنع النصر عمن يشاء حسب ما تراه حكمته.

وفي هذه الآية التي نزلت بخصوص غزوة أحد قدَّم القلوب على الإمداد للاهتمام؛ لأن القلوب في غزوة أحد كانت حزينة مجروحة وخائفة.

وأما في آية الأنفال (١٠) التي نزلت بخصوص غزوة بدر قدَّم الإمداد على

<<  <  ج: ص:  >  >>