يضركُم كثيراً، ومجيئها بالفتح، أو الضم؛ للدلالة على أن هناك حالات شديدة من الضر وحالات أخف، وليس ما يعانيه الأفراد بمستوى واحد، أو من نوع واحد، والكيد هو التدبير الخفي للضرر بالغير، وهو احتيال على إيقاع الضرر بالغير؛ بحيث يبدو أنه غير مدبر، والضُّر: ما يصيب البدن من السقم، أو الأمراض، أو الجوع، والضَّر: بفتح الضاد: ضد النفع.
﴿شَيْئًا﴾: للتوكيد على عدم ضر الكيد، والشيء هو أقل القليل، وشيئاً نكرة؛ أي شيء مهما كان نوعه، أو شدته، والشيء: كل ما يعلم ويخبر عنه سواء أكان حسياً أم معنوياً.
﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾: إن: للتوكيد، بما: الباء: للإلصاق، ما: اسم موصول، أو حرف مصدري.
إن الله عالم بكل شيء، ومحيط به إحاطة تامة من كل الجوانب، محيط به بقدرته، وعلمه، وقادر على إحباطه إن شاء، فالله سبحانه محيط بما يعمل الكافرون، وهو أيضاً محيط بالكافرين أنفسهم، ومحيط بأقوالهم وأفعالهم.
وهذه الآية تحث المؤمنين على الصبر، والتقوى على أذى الكافرين، والمشركين حتى يأتي الله بأمره بالنصر، أو الفتح من عنده.