للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لعدم القدرة على التشفي، والانتقام، والثأر بسبب سوء لحقه من الغير. ارجع إلى سورة التوبة، آية (١٥)؛ لمزيد من ا لبيان.

﴿قُلْ﴾: لهم يا محمد .

﴿مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ﴾: قل استمروا على غيظكم حتى الممات، أو موتوا وأنتم فيما أنتم عليه من الغيظ؛ لأن الله سبحانه متم نوره، ومظهر دينه.

والباء تفيد الإلصاق، موتوا والغيظ ملتصق بكم، أو ملازم لكم لا ينفك عنكم.

﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: إن: للتوكيد، عليم: مطّلع ورقيب على كل نفس، ويعلم خائنة الأعين، وما تخفي الصدور.

بذات الصدور: تعني القلوب (القلب في الصدر).

ذات الصدور تعني: كل المعتقدات، والحقائق، والأحاسيس، والخواطر من نفاق، وإيمان، وحسد، ومكر، وكراهية، وحب، فهذه الأمور التي تعيش وتصاحب الإنسان تصبح كالصاحب الذي لا يفارق صاحبه، فلكونها ملازمة، أو مصاحبة لصدر الإنسان؛ أي: قلبه (تجول وتعيش فيه) تسمى ذات الصدور، وإن لم تخرج بعد إلى الناس.

سورة آل عمران [٣: ١٢٠]

﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾:

﴿إِنْ﴾: شرطية تدل على الاحتمال، أو ندرة الحدوث.

﴿تَمْسَسْكُمْ﴾: تمسسكم من المس: وهو اللمس الخفيف، مجرد التقاء الماس بالممسوس، والمس يكون في الخير، أو الشر.

<<  <  ج: ص:  >  >>