للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وحذف وهم لا يؤمنون؛ حيث كان الأصل في الآية: وتؤمنون بالكتاب كله، وهم لا يؤمنون.

﴿وَإِذَا﴾: ظرفية للزمن المستقبل، وتتضمن معنى الشرط، وتفيد حتمية الحدوث.

﴿لَقُوكُمْ﴾: من اللقاء، وهو المواجهة، والتحدث، والفرق بين اللقاء والاجتماع: الاجتماع قد يكون في مكان ما، والكل موجود، ولا يجري اتصال، أو حديث بينهم. أما اللقاء: فهو اجتماع وحديث معاً.

﴿قَالُوا آمَنَّا﴾: أي: صدقنا بما جاء به محمد ، قالوا آمنا حذراً على أنفسهم، وهذه حال المنافقين.

﴿وَإِذَا خَلَوْا﴾: أي: خلا بعضهم ببعض، أو خلوا إلى رؤسائهم؛ بحيث لا يراهم المؤمنون، خلا به، وخلا إليه، وخلا معه، وخلا: سأله أن يجتمع به في خلوة ففعل (خلا معه)، وخلا قد تعني: مضى وذهب.

﴿عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾: الأنامل: جمع أنملة رأس الأصابع كلها.

وعض الأنامل: عادة يعض على رأس الأنملة، ولا يعض الأنامل كلها، بل أنملة واحدة.

ولكنه استعمل الأنامل بدلاً من الأنملة (مجازاً) دليلاً على شدة الغيظ، والحقد، والندم.

وعضوا عليكم الأنامل: لأنهم لم يستطيعوا إلحاق الضرر والأذى بكم.

أو عضوا من شدة الغضب لما يرون من ائتلافكم، ووحدتكم.

﴿الْغَيْظِ﴾: قيل هو أشد من الغضب، والغيظ: هو الهيجان، وثورة النفس؛

<<  <  ج: ص:  >  >>