﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نداء جديد إلى الذين آمنوا، استعمل فيها الهاء؛ للتنبيه.
﴿لَا﴾: الناهية.
﴿تَتَّخِذُوا﴾: الاتخاذ يعني: الجعل، أو التصيير؛ أي: لا تجعلوا.
﴿بِطَانَةً﴾: بطانة الرجل؛ أي: خاصته، وأصحابه المقربين الذين يسر إليهم أسراره، ويسمون كذلك وليجة، وبطانة: مشتقة من بطانة الثوب، وهي القماش الرقيق الذي يبطن به الثوب الداخلي، ويلتصق بجسم الإنسان، وشبه خاصة الرجل والمقربين إليه ببطانة الثوب؛ لأنهم قريبون منه يعرفون أسراره، وأعماله كقرب الثوب الباطن من صاحبه.
﴿مِنْ دُونِكُمْ﴾: من غيركم؛ أي: لا تتخذوا بطانة لكم من غير المؤمنين؛ كاليهود والمنافقين تسرون إليهم أخباركم، أو تطلعوهم على أسراركم.
﴿لَا﴾: النافية.
﴿يَأْلُونَكُمْ﴾: أصل الألو: التقصير، يقال: ألا في الأمر؛ أي: قصر فيه.
الخبال: هو الشر، والفساد، وبث الأكاذيب، والنميمة، (وقيل: اختلال العقل).
﴿يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾: أي: لا يقصرون في أن يفعلوا كل ما يقدرون عليه ليوقعوا فيكم البلبلة، والفساد، والشر، وخلق الاضطراب، والاختلاف بينكم.