للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والحبل هو المعاهدة كالمعاهدة التي تربط بين دولة ودولة أخرى.

والحبل يعني الأمان؛ لأنه يوصل إلى البغية، ويزول به الخوف.

إلا بحبل من الله؛ أي: ضربت عليهم الذلة في كل الأحوال إلا في حال اعتصامهم بحبل الله، وحبل من الناس، وحبل الله يعني: الكتاب (القرآن، أو التوراة)، أو الدِّين.

أي: إذا تمسكوا بكتابهم كالتوراة (وعملوا بما فيه)، أو الذين طبقوا ما فيه فهم في مأمن.

أو إذا أعطاهم الرسول العهد، كما حصل في المدينة، فكانوا آمنين غير خائفين.

وبعد أن تخلى عنهم الله بسبب ما فعلوه لجؤوا إلى غيرهم كالدول وغيرها لتحميهم.

الثانية: ﴿وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾: أو هم غير أذلاء حين عقدوا المعاهدات مع الدول الأخرى؛ فأصبحوا تحت حماية دولة قوية تدافع عنهم.

﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾: رجعوا أو استحقوا غضب الله، والباء في كلمة بغضب للإلصاق؛ أي: غضب الله لا يفارقهم (ملتصق بهم).

﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ﴾: المسكنة أمر ذاتي نفسي داخلي، هو شعورهم بأنهم مظلومون مساكين أمام العالم كله، بينما الذلة أمر خارجي (مثل الهزائم في الحروب، والانكسار، والجبن، والخوف).

﴿ذَلِكَ﴾: اسم إشارة إلى ضرب الذلة والمسكنة، وباؤوا بغضب الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>