ولنقارن هذه الآية: ﴿إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾ مع الآية (١٠٩) من سورة البقرة: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾: نجد أن هناك ثلاثة فروق هي:
١ - أوتوا الكتاب مقابل أهل الكتاب.
٢ - بعد إيمانكم مقابل من بعد إيمانكم.
٣ - كافرين مقابل كفاراً.
١ - أوتوا الكتاب: أقل تكريماً، وتشريفاً، مقارنة بمناداتهم أهل الكتاب، أهل الكتاب أفضل درجة من أوتوا الكتاب.
٢ - بعد إيمانكم: محاولة الرد إلى الكفر فيها فسحة وتراخٍ في الزمن، وليست مباشرة، بينما قوله: من بعد إيمانكم: الرد إلى الكفر يعني مباشرة بدون تأخير فوراً وبسرعة.
٣ - كافرين: تدل على الفعل على الحدث، فعل الكفر ونوعه، بينما كفاراً: صيغة مبالغة تدل على ذوات المبالغين في الكفر، وكثرة القيام به.