للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

توبتهم حين يحضرهم الموت، أو بعد الموت، وإذا قارنا هذه الآية مع الآية التالية (٩١) نجد استعمال (فلن) بدلاً من (لن)؛ ارجع إلى الآية (٩١) للبيان.

﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ﴾: أولئك: اسم إشارة للبعد؛ يفيد التحقير، وبُعد ضلالهم. هم: ضمير فصل يفيد التوكيد والحصر. الضالون: هم الضالون حقاً، فهم أبعد الضالين عن طريق الهدى، أو الصراط المستقيم، وأصبحت سمة الضلال ثابتة فيهم، ولن تجد من هو أضل منهم. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١٩٨)؛ لمزيد من البيان.

سورة آل عمران [٣: ٩١]

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِّلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾:

﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.

﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾: أي: بدون أن يتوبوا إلى الله، ويرجعوا عن كفرهم قبل موتهم، وهم: ضمير فصل يفيد التوكيد. كفار: ولم يقل: كافرون؛ لأن كفار صيغة مبالغة؛ تدل على كثرة القيام بالكفر، وتدل على الذوات، وتشمل عموم الكافرين، ولم يقل: وهم كافرون: كافرون: تدل على الحدث (أو الفعل)، وإن صفة الكفر عندهم ثابتة.

﴿فَلَنْ﴾: الفاء: للتوكيد، لن: حرف نفي؛ تنفي المستقبل القريب والبعيد، والتوكيد بالفاء؛ لأنهم ماتوا وهم كفار وانتهى الأمل، بينما في الآية السابقة (٩٠): (كفروا ثم ازدادوا كفراً) لا زالوا أحياء، لا زال أمامهم بريق أمل إذا تابوا إلى الله توبة نصوحاً.

﴿يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِّلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا﴾: يوم القيامة.

<<  <  ج: ص:  >  >>