والفاسق: هو الخارج عن طاعة الله، أو دينه، والتولي عن طاعة الله هو فسق، والتولي والفسق مستحيل في حق الأنبياء والرسل، والمقصود بالفاسقين هنا: هم أتباع الرسل والأنبياء من الأمم. ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٦) لمزيد من البيان في معنى فاسقين.
﴿دِينِ اللَّهِ﴾: دين الإسلام. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١٣٢)؛ لمعرفة معنى الدِّين، والملة.
﴿يَبْغُونَ﴾: يريدون، ويطلبون، وقدم هنا المفعول به الذي هو غير دين الله على الفعل يبغون؛ لشدة الإنكار على عبادة غير الله؛ (أي: غير دين الله)، وجاءت النون في كلمة يبغون؛ لتوكيد شدة الإنكار.
وقيل سبب نزول هذه الآية كما قال ابن عباس: اختصم أهل الكتابين: اليهود، والنصارى إلى رسول الله ﷺ فقالوا: أينا أحق بدين إبراهيم؟ فقال النبي:«كلا الفريقين بريء من دينه»، فقالوا: ما نرضى بقضائك، ولا نأخذ بدينك؛ فنزلت هذه الآية.
﴿وَلَهُ أَسْلَمَ﴾: وله تعالى أسلم له خضع وانقاد سواءً.