للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والفاسق: هو الخارج عن طاعة الله، أو دينه، والتولي عن طاعة الله هو فسق، والتولي والفسق مستحيل في حق الأنبياء والرسل، والمقصود بالفاسقين هنا: هم أتباع الرسل والأنبياء من الأمم. ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٦) لمزيد من البيان في معنى فاسقين.

سورة آل عمران [٣: ٨٣]

﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾:

انتهت الآية السابقة بقوله: فأولئك هم الفاسقون، وبدأت هذه الآية: أفغير دين الله يبغون.

﴿أَفَغَيْرَ﴾: الهمزة: للاستفهام، والتوبيخ، والإنكار.

﴿دِينِ اللَّهِ﴾: دين الإسلام. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١٣٢)؛ لمعرفة معنى الدِّين، والملة.

﴿يَبْغُونَ﴾: يريدون، ويطلبون، وقدم هنا المفعول به الذي هو غير دين الله على الفعل يبغون؛ لشدة الإنكار على عبادة غير الله؛ (أي: غير دين الله)، وجاءت النون في كلمة يبغون؛ لتوكيد شدة الإنكار.

وقيل سبب نزول هذه الآية كما قال ابن عباس: اختصم أهل الكتابين: اليهود، والنصارى إلى رسول الله فقالوا: أينا أحق بدين إبراهيم؟ فقال النبي: «كلا الفريقين بريء من دينه»، فقالوا: ما نرضى بقضائك، ولا نأخذ بدينك؛ فنزلت هذه الآية.

﴿وَلَهُ أَسْلَمَ﴾: وله تعالى أسلم له خضع وانقاد سواءً.

<<  <  ج: ص:  >  >>