﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾: لا يطهرهم من ذنوبهم، والتزكية الثناء، أو النماء والثناء.
﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: اللام: لام الاستحقاق، عذاب شديد الإيلام ودائم، وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (١٧٤) في سورة البقرة وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: نجد أن الذنب في آية البقرة وهو الكتمان، وإضلال الغير: هو أشد من الذنب في آية آل عمران وهو: يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً، ولذلك كان العقاب أشد في آية البقرة ما يأكلون في بطونهم إلا النار مقارنة بلا خلاف لهم؛ أي: لاحظ ولا نصيب لهم يوم القيامة.