للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة، واللام: للبعد، إشارة إلى الذين يشترون بعهد الله.

﴿لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِى الْآخِرَةِ﴾: لا نصيب لهم في الآخرة، ولا حظ لهم من نعيم الآخرة، أو خيرها. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١٠٢)؛ لمزيد من البيان.

﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ﴾: لغضبه عليهم، لا يسمح لهم بالتكلم، أو الاعتذار، لا يؤذن لهم.

﴿وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ﴾: استهانة بهم، والسخط عليهم؛ أي: ولا يهتم بهم، ويهملهم.

﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾: لا يطهرهم من ذنوبهم، والتزكية الثناء، أو النماء والثناء.

﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: اللام: لام الاستحقاق، عذاب شديد الإيلام ودائم، وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (١٧٤) في سورة البقرة وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: نجد أن الذنب في آية البقرة وهو الكتمان، وإضلال الغير: هو أشد من الذنب في آية آل عمران وهو: يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً، ولذلك كان العقاب أشد في آية البقرة ما يأكلون في بطونهم إلا النار مقارنة بلا خلاف لهم؛ أي: لاحظ ولا نصيب لهم يوم القيامة.

<<  <  ج: ص:  >  >>