للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة آل عمران [٣: ٧٦]

﴿بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾:

﴿بَلَى﴾: أي: عليهم إثم وذنب وتبعة في أكل أموال الأميين.

﴿مَنْ﴾: ابتدائية شرطية.

﴿أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى﴾: التزم بالوفاء بعهده، واتقى الله في ترك الخيانة، وأطاع الله.

﴿فَإِنَّ﴾: الفاء: رابطة لجواب الشرط، إن: للتوكيد.

﴿اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾: الذين يوفون بعهد الله، ويؤدون الأمانات إلى أهلها، ويطيعون الله ورسوله.

سورة آل عمران [٣: ٧٧]

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِى الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾:

روى الشيخان وغيرهما: أن الأشعث قال: «كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدَّمته إلى النبي فقال: «ألك بينة؟» قلت: لا، فقال لليهودي: «احلف»، فقلت: يا رسول الله! إذن يحلف، فيذهب مالي، فأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾».

وأخرج البخاري عن عبد الله بن أبي أوفى: أن رجلاً أقام سلعة له في السوق، فحلف بالله، لقد أعطي بها ما لم يعطه؛ ليوقع فيها رجلاً من المسلمين، فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِى الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

وأخرج ابن جرير عن عكرمة: أن الآية نزلت في حُيي بن الأخطب، وكعب بن الأشرف، وغيرهما من اليهود الذين كتموا ما أنزل الله في التوراة وبدلوه،

<<  <  ج: ص:  >  >>