روى الشيخان وغيرهما: أن الأشعث قال: «كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدَّمته إلى النبي ﷺ فقال: «ألك بينة؟» قلت: لا، فقال لليهودي:«احلف»، فقلت: يا رسول الله! إذن يحلف، فيذهب مالي، فأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾».
وأخرج البخاري عن عبد الله بن أبي أوفى: أن رجلاً أقام سلعة له في السوق، فحلف بالله، لقد أعطي بها ما لم يعطه؛ ليوقع فيها رجلاً من المسلمين، فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِى الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
وأخرج ابن جرير عن عكرمة: أن الآية نزلت في حُيي بن الأخطب، وكعب بن الأشرف، وغيرهما من اليهود الذين كتموا ما أنزل الله في التوراة وبدلوه،