﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾: من المباهلة: تختلف عن الدعاء؛ تعني: اجتماع فريقين من الناس يدعون على الظالم، أو الكاذب من بينهما أن تنزل عليه اللعنة، ويتضرعون ويبالغون في الدعاء (وتسمى الملاعنة)؛ لاستنزال اللعنة على الكاذب، مثل: يا رب أنزل لعنتك على الكاذب منا، أو التداعي باللعن، ويقال: بُهلة الله عليه؛ أي: لعنة الله عليه.
يقف كل طرف في موقف واحد، وكل طرف يدعو الله أن يلعن الطرف الآخر، فالله هو القوة الظاهرة التي تنهي الخلاف.
وقد دعا رسول الله ﷺ وفد نجران إلى المباهلة، فخافوا على أنفسهم، ولم يجرؤوا على المباهلة، ورفضوا المباهلة، ولو باهلوا لهلكوا جميعاً.