﴿حَاجَّكَ﴾: من المحاجة: الحوار بالحجة؛ أي: كل طرف يأتي بما لديه من الحجج والبراهين التي تؤيد رأيه لمحاولة الوصول إلى الحق، والمحاجة تكون عادة بين حق وباطل، ولا يمكن أن تكون بين حق وحق، أو باطل وباطل.
﴿فِيهِ﴾: في شأن عيسى ﵇.
﴿مِنْ﴾: ابتدائية.
﴿مَا﴾: للتوكيد.
﴿جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾: عن طريق الوحي، ولم يؤمنوا (وفد نجران، أو غيرهم من الكافرين)، بما جاءك من العلم بأمر عيسى ﵇، وأن عيسى ليس إلهاً، أو ابن إله، أو ثالث ثلاثة، وغيرها …
﴿فَقُلْ﴾: لهم يا محمد ﷺ.
﴿تَعَالَوْا﴾: هلمُّوا أقبلوا.
﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ﴾؛ أي: كلا الفريقين يدعوا أعزة الأهل من الأبناء والنساء، وأنفسنا وأنفسكم.
ولماذا أعزة الأهل من الأبناء والنساء كان يكفي أنفسهم؟ لأن هؤلاء أهم الأقارب الذين يصعب أن يُضحي بهم أي إنسان، ويزرع في قلوبهم الخوف؛ لأنهم ظهرت عليهم علامات الاستكبار والغلو.