الأجر: يكون مقابل العمل، ولا يستخدم الأجر إلا في النفع (يأتي بمعنى النفع).
وفي هذه الآية لم يذكر ما أعمال هؤلاء الذين آمنوا، وإنما ذكر فقط صلاحهم وإيمانهم، ولذلك أعقبها بقوله: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾: هنا عاد وأكد أنه سبحانه لا يحب الذين ظلموا وكفروا والذين أصبح الظلم صفة ثابتة عندهم.
﴿ذَلِكَ﴾: ذا: اسم إشارة، والكاف: للخطاب، اسم إشارة يشير إلى المذكور من أمر عيسى والحواريين.
﴿نَتْلُوهُ عَلَيْكَ﴾: نتلوه عليك يا محمد ﷺ عن طريق تلاوة جبريل عليك. ونتلوه: النون: نون الجمع أو العظمة، وتدل التلاوة على التشريف، وكذلك آية من آيات صدق نبوتك.
﴿مِنَ الْآيَاتِ﴾: آيات القرآن والدالة على صدق نبوتك ورسالتك.
﴿وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾: أي: القرآن، والذكر في اللغة: يعني عدم النسيان، والحفظ، ويحمل معنى الشرف؛ أي: ذي شرف، فهو كتاب الله العزيز ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ [فصلت: ٤٢]؛ أي: محفوظاً أعظم القدر؛ فيه تذكير بما تضمن من أحكام ومواعظ وقصص وترغيب وترهيب.
الحكيم: صفة للقرآن مشتقة على وزن فعيل؛ لكثرة حِكمه، وحكيم معناها: المحكم؛ أي: هو محكم وكثير الحكمة. ارجع إلى الآية (١) من سورة هود؛ لمزيد من البيان.