للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فأحكم بينكم وما هو الحكم؟

أخبر عنه في الآيتين القادمتين (٥٦، ٥٧).

سورة آل عمران [٣: ٥٦]

﴿فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾:

فأما الذين كفروا فأعذبهم عذاباً شديداً في الدنيا (بالقتل والذل والبأساء والضراء)، والآخرة (بالنار)، وما لهم من ناصرين: جمع ناصر أقل مبالغة وتأكيد من أنصار، وجاء لنفي النصرة عن الكافرين؛ أي: ناصرين يشفعوا لهم، أو يمنعوا عنهم العذاب في الدنيا والآخرة.

قدَّم جزاء الذين كفروا على الذين آمنوا؛ لأنه سبقها الكلام عن الذين مكروا وكفروا وأخّر الذين آمنوا وذكرهم في الآية (٥٧).

وأسند التعذيب إلى نفسه سبحانه (استعمل ضمير المتكلم) فأعذبهم؛ للدلالة على التحذير، وشدة العذاب، فهو سيعذبهم بنفسه.

سورة آل عمران [٣: ٥٧]

﴿وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾:

﴿وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: بعيسى وصدقوا به، وآمنوا بالله وحده، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾.

﴿فَيُوَفِّيهِمْ﴾: تتناسب مع متوفيك، واستعمل ضمير الغائب فيوفيهم ﴿أُجُورَهُمْ﴾: كاملة غير منقوصة.

وفي قراءة أخرى: فنوفيهم أجورهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>