ومكروا: تعود على كفار بني إسرائيل الذين أحس عيسى منهم الكفر، ومكروا ليقتلوا عيسى ﵇.
﴿وَمَكَرَ اللَّهُ﴾: بأن رفع الله سبحانه عيسى إلى السماء، وألقى شبه عيسى على الذي مكر بعيسى، فأخذوا الذي ألقي عليه شبه عيسى؛ فقتلوه، وصلبوه، وظنوا أنهم قتلوا وصلبوا عيسى.
﴿وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾: سبحانه الغني عن أن يوصف بهذا الوصف؛ فالله سبحانه لا يمكر ولا يحتاج إلى المكر، وإنما ذكر ذلك عن طريق المشاكلة في بديع اللغة، والمكر من الله: هو المجازاة؛ أي: هو أحسن المجازين؛ أي: المحاسبين للماكرين، أو أحسن المدبرين لإنقاذ أوليائه، وإهلاك أعدائه.
﴿إِذْ﴾؛ أي: اذكر إذ: ظرف زمان؛ أي: اذكر إذ قال، أو حين قال.
﴿قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى﴾: حين ينادي الأعلى الأدنى باسمه المجرد: يا عيسى (ولم يقل: يا عيسى ابن مريم) هذا النداء فيه نوع من التحبب، والقربى، وحين يكون النداء من الأدنى إلى الأعلى باسمه المجرد يعتبر غير لائق.