للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بالعشي والإبكار: العشي من زوال الشمس إلى المغيب، والإبكار من طلوع الفجر إلى شروق الشمس.

والتعريف بـ (ال) التعريف في كلمتي العشي والإبكار؛ تفيد في الدلالة على الدوام على الذكر، والشكر، والتسبيح؛ ليتناسب عظم الذكر والشكر والتسبيح مع عظم البشارة بالغلام (يحيى )، وكأنه يقول: لا تشغلك النعمة (نعمة الولد) عن ذكر المنعم ، ولا بد من مقارنة هذه الآيات التي وردت في سورة آل عمران مع الآيات التي وردت في سورة مريم؛ ارجع إلى سورة مريم للبيان.

سورة آل عمران [٣: ٤٢]

﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾:

هذه الآية تتحدث عن اصطفاءين: اصطفاء أول، واصطفاء ثانٍ، ونرى في الاصطفاء الثاني أتبعه بـ (على) أما الاصطفاء الأول لم يرد فيه (على)، فهو اصطفاء مبهم، على ماذا؟ لم يذكر، فتعال لنرى مفهوم هذه الآية.

﴿وَإِذْ﴾: تعني: واذكر إذ قالت الملائكة، أو حين قالت الملائكة.

﴿قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ﴾: المراد بالملائكة هو جبريل . ارجع إلى الآية (٢٩) من نفس السورة؛ للبيان، وقد يكون ذلك على سبيل المجاز (إطلاق الكل؛ «أي: الملائكة»، وإرادة البعض؛ أي: «جبريل»).

﴿يَامَرْيَمُ﴾: يا: أداة نداء للبعد.

﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إن: للتوكيد، الله: اسم الله الجامع لصفاته وأسمائه. ارجع إلى الآية (٢٥٥) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.

<<  <  ج: ص:  >  >>