بأمر يخالف الله، أو يخالف الرسول نرفضه، وبالعكس نطيعهم إذا أطاعوا الله سبحانه ورسوله ﷺ.
﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾: الفاء: للتوكيد، إن: شرطية تفيد الاحتمال والشك، تولوا: أعرضوا عن طاعة الله، والرسول، ورفضوا، أو جحدوا ذلك، وابتعدوا عنها.
﴿فَإِنَّ﴾: الفاء: رابطة لجواب الشرط، إن: حرف مشبه بالفعل؛ للتوكيد.
﴿اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾: لا: النافية، ولا تفيد النفي المؤبد (المطلق)؛ لأن الكافر قد يتوب، ويرجع عن كفره، وطغيانه، ويؤمن بالله تعالى فيما بعد.
لا يحب الكافرين: الكافرين: جملة اسمية تفيد الثبوت؛ أي: الذين أصبحت سمة الكفر عندهم ثابتة لا تتغير، لا يحب الكافرين إذا استمروا في كفرهم وإعراضهم ولم يتوبوا.
أما إذا تابوا إلى الله واستغفروا لذنوبهم؛ فإن الله كان غفوراً رحيماً، أو كان عزيزاً حكيماً.
وانتبه إلى الانتقال من صيغة المخاطب إلى صيغة الغائب؛ فإن تولوا، ولم يقل: فإن توليتم؛ للتحذير، والتنبيه، أو لفت الانتباه.
والفرق بين الكافرين، والكفار: الكافرين: يستعملها للدلالة على العمل، الحدث (الكفر) بكثرة، والكفار: يستعمل هذه الكلمة للدلالة على الاسم، الكثرة والعدد، والكفار أعم من الكافرين.
المناسبة: بعد أن ذكر الله سبحانه: أن محبته تتمثل في محبة الرسول ﷺ، وطاعة الله تعالى: تتمثل في طاعة الرسول ﷺ، ناسب أن يذكر من أحبهم الله تعالى، واصطفاهم من الرسل؛ كي نطيعهم ونصدقهم.