﴿وَلَهُمْ﴾: اللام؛ لام الاختصاص، والضمير يعود على الّذين آمنوا، وعملوا الصالحات، ﴿فِيهَا﴾ في الجنات.
﴿أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾: أزواج؛ جمع زوج، ويطلق على الذكر والأنثى، مطهرة في الخلق والخُلق. وأزواج تعني: المماثلة والمجانسة في الأخلاق والعادات.
﴿مُّطَهَّرَةٌ﴾؛ من الحيض، والأقذار؛ كالبول، والغائط، مطهرة من الحقد، والكراهية، والحسد، والعيوب، والسوء … وغيرها؛ أي: الطهارة بنوعيها الحسية والمعنوية كطهارة الملائكة؛ ارجع إلى سورة التوبة آية (١٠٨) لمزيد من البيان.
﴿وَهُمْ﴾: ضمير منفصل، للتأكيد. ﴿فِيهَا﴾: في الجنات، ظرف مكاني. ﴿خَالِدُونَ﴾: من الخلد؛ وهو البقاء، الدائم، الذي لا انقطاع فيه، ويبدأ من زمن معين محدد، وهو زمن دخولهم الجنة إلى ما لا نهاية.
سبب النّزول: نزلت هذه الآية؛ بعد أن تكلم بعض المشركين واليهود، وطعنوا في الأمثال الّتي ضربها الله للناس في القرآن، وأنكروها، وقالوا: ما هذه الأمثال، الّتي يذكرها الله، عن الذباب، والعنكبوت، وغيرها، وبعضهم قال: الله أجل وأعلى أن يضرب مثل هذه الأمثال، كقوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ [الحج: ٧٣].