﴿ذَلِكَ﴾: اسم إشارة، واللام: للبعد يشير إلى الإعراض والتولي عن الإجابة، والقبول بحكم رسول الله ﷺ.
﴿بِأَنَّهُمْ﴾: الباء: للإلصاق، أو التعليل. أنهم: للتوكيد.
﴿قَالُوا لَنْ﴾: لن للنفي المستقبل القريب والبعيد.
﴿تَمَسَّنَا النَّارُ﴾: من المس (الإصابة الطفيفة الخفيفة)، والمس، يعني: إصابتهم بالنار ستكون خفيفة طفيفة مجرَّد أيام معدودات.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر؛ أي: حصراً.
﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾: معدودات جمع قلة وأياماً معدودة جمع كثرة؛ أي: أياماً قليلة (معدودات جمع قلة، أو قيل: سبعة أيام لكل (١٠٠٠) سنة يعيشونها في الدنيا يومٌ في النار، وقيل:(٤٠) يوماً مدة عبادتهم العجل، وقيل: كانوا فريقين: فريق يقول: سبعة أيام، وفريق ثان يقول:(٤٠) يوماً، وذلك لاعتقادهم بأنهم أبناء الله وأحباؤه. ارجع إلى سورة البقرة آية (٨٠) للمقارنة.
﴿وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِمْ﴾: الغرر: الطمع فيما لا يصح، ولا يحصل إلا عن غفلة؛ أي: وغرهم الشيطان بأن وسوس لهم، وزين لهم ظنهم، والشيطان سمي بالغَرور.
وهكذا ذهب بعضهم إلى الطمع في الدِّين، فافتروا على الله (الكذب المتعمد والاختلاق)؛ كقولهم: لن تمسنا النار إلا أياماً معدودات.
وللفرق بين أيام معدودة:(جمع كثرة)، وأيام معدودات:(جملة قلة). ارجع إلى الآية (٨٠) من سورة البقرة؛ للبيان.