للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لا يُغلب، ولا يُقهر، والممتنع على خلقه؛ الذي تفرد بعزة الوحدانية، والقوة، والغلبة.

الحكيم: في تدبير خلقه، وكونه، وأفعالهم، الحكيم في شرعه وقضائه وعدله، واهب الحكم، أحكم الحكماء. ارجع إلى الآية (١٢٩) من سورة البقرة.

سورة آل عمران [٣: ١٩]

﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾:

شهد الله أنه لا إله إلا هو، وشهد الله أنه لا إله إلا هو قائماً بالقسط، لا إله إلا هو العزيز الحكيم، وشهد أن الدِّين عند الله الإسلام، وكذلك شهد الملائكة، وأولوا العلم نفس الشهادة.

﴿إِنَّ الدِّينَ﴾: إن: للتوكيد؛ أي: لا دين عند الله إلا الإسلام، وهذا الدِّين هو الحق، وهو الدِّين القيم. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١٣٢)؛ لمعرفة معنى كلمة الدِّين والملة.

﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾: جاءت للتوكيد؛ لتؤكد حصراً، وقصراً: أن الدِّين عند الله هو الإسلام: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥].

وأما اليهودية، والنصرانية: فهي ديانات، وليستا ديناً، أو أدياناً، بل رسالات سماوية؛ لقوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨]، والإسلام يعتبر ديناً، ويمكن أن يطلق عليه ديانةً أحياناً.

الدِّين: من دان؛ أي: أطاع، ودان له؛ أي: أطاعه.

ودان: اعتقد، ودان به؛ أي: اعتقده.

والدِّين: هو الشرع الذي أنزل الله سبحانه من آدم إلى محمد ، فهو

<<  <  ج: ص:  >  >>