كعكر الزّيت المتشكل من إذابة معادن مختلفة، وفي مرحلة أخرى تكون وردة كالدّهان. ارجع إلى سورة الرحمن آية (٣٧).
سورة المعارج [٧٠: ٩]
﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ﴾:
ويوم القيامة تكون الجبال كالعهن: الصّوف المصبوغ ألواناً مختلفة، وذلك لكون الجبال ذات ألوان مختلفة، ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ [فاطر: ٢٧].
فالجبال تمر بمراحل متعددة منها السّير والدّك والنّسف، ثم تصبح كثيباً مهيلاً، ثمّ عهناً منفوشاً، ثمّ هباءً منبثاً، وفي آية أخرى ﴿كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ﴾ [القارعة: ٥] الصّوف المندوف.
سورة المعارج [٧٠: ١٠]
﴿وَلَا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾:
﴿وَلَا﴾: النّافية.
﴿يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾: بفتح الياء، أيْ: لا يسئل قريب قريبه، أو صديق صديقه، أو خليل خليله من شدة الأهوال والخوف والرّعب. ارجع إلى سورة الحاقة آية (٣٥) للبيان.
الكل يقول: اللهم نفسي نفسي، ورب قائل يقول: لا يَسألُ حميم حميماً؛ لأنّهم لا يرونهم أو يبصرونهم، فجاء الرّد على هذا التّساؤل بقوله: يبصرونهم، أيْ: يشاهدونهم بأعينهم ومع ذلك لا يسألونهم.