للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة القلم [٦٨: ٢٩]

﴿قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾:

﴿قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا﴾: أيْ: ننزه ربنا أن نشرك به أو سبحان ربنا فيما صنع بجنتنا.

﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: أي: اعترفوا عندها بذنبهم إنا كنا ظالمين حين منعنا أو حرمنا المساكين حقهم الذي فرض الله لهم.

سورة القلم [٦٨: ٣٠]

﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ﴾:

بدأ بعضهم يلوم بعضاً على خطئهم ونيتهم السّيئة في حرمان المساكين حقهم وعدم الاستثناء (عدم قولهم: إن شاء الله)، واللوم: يعني عدم الرضا عما فعلوا، واللوم: هو تنبيه الفاعل على ما وقع في فعله من ضرر أو أمر غير مستحسن.

سورة القلم [٦٨: ٣١]

﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ﴾:

﴿يَاوَيْلَنَا﴾: الويل الهلاك والعذاب، والعرب تستعمل كلمة الويل لكلّ من وقع في هلكة أو فضيحة أو حسرة، والويل مصدر لا فعل له لا يثنى ولا يجمع، والقول: يا ويلنا تستعمل للتحسر على غفلة وقيل: واد في جهنم.

﴿إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ﴾: طاغين من طغى: جاوز الحد وأسرف في الظّلم أو المعاصي أو الكفر، كما في قوله: إنّها لما طغى الماء حملناكم في الجارية: ارتفع الماء وتجاوز الحد المعين وسبب الفيضان.

فهناك منهج رباني هو الغني يعطي الفقير حقه زكاته أو صدقة ماله والقوي يساعد الضّعيف والعالم يعلم الجاهل وهكذا.

وهناك المنهج الطّغياني: أن تأتي إلى الفقير وتأكل أو تأخذ من أجرته أو لا تعطيه حقه؛ لكي تزداد غنى، وهو يزداد فقراً، والمصيبة أحياناً أنّك لم تتركه بحاله لا بل تحاول أن تأخذ من الضّعيف أو الفقير حقَّه ويا ليت تركته على حاله وضعفه فهنا أصبح الظّلم ظلمين أوّلاً لم تعطه أجرته أو حقه، كما هو المفروض،

<<  <  ج: ص:  >  >>