للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿هُمْ﴾: ضمير فصل يفيد الحصر والتوكيد. ولو قال تعالى: وأولئك وقود النار لتم المعنى، وجاء بالضمير للتوكيد والقصر.

﴿وَقُودُ النَّارِ﴾: أي: يصورهم كالحطب حطب جهنم الذي تسعر به، وقود النار جملة اسمية تفيد الثبوت. وتشير إلى شدة العذاب والإهانة.

سورة آل عمران [٣: ١١]

﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾:

دأب هؤلاء الذين كفروا: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: أمثال قوم نوح، وعاد، وثمود، ولوط.

الدأب: أي: الحال، والشأن، والدأب يعني: السعي المتواصل حتى يصبح كالعادة، ولكن هناك فرق بين العادة والدأب، فالعادة: تكون على ضربين: اختيار، أو اضطرار، بينما الدأب: لا يكون إلا اختياراً.

إذن: حال وشأن وتظاهر هؤلاء الكفرة (كفرة قريش، وبنو قريظة، وبنو النضير) على محمد كحال وشأن وتظاهر آل فرعون على موسى ، وغيرهم من الأقوام على رسلهم.

﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾: جحدوا بها، ولم يؤمنوا بها، ويصدقوها، والكفر أشد من التكذيب (كذبوا بآياتنا التسع)، والذين من قبلهم مثل قوم صالح (كذبوا بالناقة) وغيرها من الآيات.

﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾: أهلكهم الله تعالى، بذنوبهم: الباء: للإلصاق، والتعليل، أو البدلية، أو السببية، والأخذ: يكون بقوة وشدة، ويأتي بمعنى: العقاب والعذاب والهلاك.

﴿وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾: والعقاب من التعقيب، والمعاقبة التي تتلو الجرم،

<<  <  ج: ص:  >  >>