للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وسخرها لكم وجعلها قراراً لا تميد ولا تضطرب مسخرة لكم للحرث والزّرع والبناء والعمارة. وهيأها لكم للعيش عليها وخلق الجبال وجعل عوامل التعرية واختلاف درجات الحرارة وشق لكم الفجاج والسبل.

﴿فَامْشُوا فِى مَنَاكِبِهَا﴾: المناكب: الجوانب والمنكب في الإنسان ما بين الكتف والعضد، وتطلق على الطّرقات، أيْ: طرقاتها، فامشوا في طرقاتها لطلب الرّزق والعلم والإصلاح.

﴿وَكُلُوا مِنْ رِّزْقِهِ﴾: الرّزق: هو كلّ ما يُنتفع به وليس حراماً، أيْ: لا يكون إلا حلالاً، وتعني مما رزقكم وخلق لكم ما في الأرض من الزّرع والثّمار وكلّ ما خلقه الله تعالى في الأرض هو رزق للعباد، ثم وزعه بعلمه وحكمته على خلقه.

﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾: النّشور: هو إحياء الموتى، ويلي النّشور الحشر وهو إخراج الموتى من قبورهم وسوقهم إلى أرض المحشر وجمعهم للحساب، وتقديم إليه: لتدل على الحصر أيْ: إلى الله وحده النّشور.

سورة الملك [٦٧: ١٦]

﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِى السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾:

﴿أَأَمِنْتُمْ﴾: الهمزة للاستفهام التّحذيري، أمنتم: من الأمن وهو الطّمأنينة الكاملة مع زوال أسباب الخوف بينما الأمنة: فهي الطمأنينة الغير كاملة مع بقاء سبب أو بعض أسباب الخوف.

﴿مَنْ فِى﴾: من: اسم موصول تعني الذي وتفيد التّعظيم، في: السّماء هو الله تعالى.

﴿أَنْ﴾: حرف مصدري يفيد التّعليل والتّوكيد.

﴿يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾: الخسف: يعين الانهيار والتّشقق الذي يحدث من

<<  <  ج: ص:  >  >>