للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتصاحب الإنسان وتلازمه وتجول وتعيش في صدره؛ أي: قلبه سمِّيت ذات أو ذوات الصّدور.

وقدَّم السّر على الجهر؛ لأنّ العلم به أصعب من العلم بالجهر، ولأنّ كلّ عمل يبدأ سراً، ثمّ يجهر به وفي الآية تحذير من الغيبة والنّميمة.

سورة الملك [٦٧: ١٤]

﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾:

ثمّ بيَّن الحُجَّة والدّليل على علمه بكلّ شيء؛ لأنّه سبحانه هو الذي خلق كلّ شيء.

﴿أَلَا يَعْلَمُ﴾: ألا: الهمزة همزة استفهام إنكاري وتقرير.

﴿مَنْ خَلَقَ﴾: من: اسم موصول بمعنى الذي، وتعني: ألا يعلم الخالق وهو اللطيف الخبير، أيْ: ألا يعلم الخالق مخلوقاته أو ما خلق.

﴿وَهُوَ﴾: الواو تفيد التّوكيد، هو: ضمير فصل يفيد الحصر والتّوكيد.

﴿اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾: اسمان من أسماء الله الحسنى، اللطيف: لغة أي: الشيء الدّقيق جداً الذي لا تراه أو يصعب رؤيته بالعين، أيْ: لا تدركه الأبصار واصطلاحاً: اللطيف الذي يعلم دقائق الأمور وخفاياها ومواقعها.

الخبير: العليم ببواطن الأمور وأحاط علمه بالأسرار والبواطن والخفايا وذوات الصّدور، أيْ: يصل علمه إلى كلّ خفي، ومن يعلم بواطن الأمور فهو يعلم ظواهرها أيضاً.

سورة الملك [٦٧: ١٥]

﴿هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾:

﴿هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا﴾: ذلولاً: مسخرة لكم أيْ: ذللها

<<  <  ج: ص:  >  >>