﴿الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾: التّقوى هي امتثال أوامر الله وطاعته، وتجنب نواهيه؛ لكي نتقي سخطه وغضبه وناره.
﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾: الواو عاطفة، واللام لام الأمر أو التّوكيد.
﴿نَفْسٌ﴾: ١ - جاءت بصيغة التّنكير تعني: أيَّ نفس مثقلة بالذّنوب أو زكية أو مطمئنة أو غيرها.
ونفس تشير إلى القلة، أي: الأنفس النّواظر لغد قلة.
﴿مَا قَدَّمَتْ﴾: ما بمعنى الذي أو مصدرية، (وما) أوسع شمولاً من الذي. قدَّمت: أحضرت أو عملت من الأعمال الصّالحة ليوم حسابها.
﴿لِغَدٍ﴾: اللام لام التّوقيت وغد يعني: يوم القيامة وجاء بصيغة التّنكير للتهويل والتّعظيم، ولقرب يوم القيامة، وتحقق وقوعه اعتبره الغد، أي: اليوم الذي يلي اليوم الذي نحن فيه، أو أي: يوم في المستقبل قريباً أو بعيداً.
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾: تكرار ذلك يعني: التّوكيدَ والحضَّ على التّقوى والاستقامة عليها.
﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: إن للتوكيد، خبير: ببواطن الأمور، ومخفيات الصّدور، وقدَّم خبير على ما تعملون؛ لأنّ السّياق في التّقوى والتّقوى عمل قلبي لا يعلمه إلا الله تعالى. ولم يقل: إن الله بما تعملون خبير.