للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾: ثم للتراخي من الزّمن، أي: لا ينصرون الآن، ولا في المستقبل مهما طال، وفي هذا وعد للمؤمنين بالنّصر على الكافرين والمنافقين.

سورة الحشر [٥٩: ١٣]

﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾:

﴿لَأَنتُمْ﴾: اللام لام الاختصاص للتوكيد، أنتم أيها المؤمنون.

﴿أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ﴾: أشد رهبة في صدورهم (أي: في قلوب المنافقين) من الله، والرّهبة: هي الخوف والحذر، أي: يخافونكم ويخشونكم ويحذرونكم أكثر مما يخافون الله ويحذرونه ويخشونه.

﴿ذَلِكَ﴾: اسم إشارة يشير إلى الرّهبة.

﴿بِأَنَّهُمْ﴾ الباء للإلصاق والملازمة.

﴿قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾: الفقه: الفهم لا يفهمون. والفقه اصطلاحاً: معرفة الأحكام الشرعية، وإدراك المعاني والأسرار الخفية في كلام الله تعالى؛ فهم لا يفقهون؛ لأنهم خافوا منكم لشعورهم بالضعف، ولم يخافوا الله سبحانه القهار والجبار؛ أي: خافوا الظاهر، ولم يخافوا ما وراءه وهو الله سبحانه؛ ارجع إلى سورة النساء آية (٧٨) لمزيد من البيان في يفقهون.

ووصفهم في الآية (١١) ﴿لَكَاذِبُونَ﴾.

ووصفهم في الآية (١٤) ﴿لَا يَعْقِلُونَ﴾.

فهم لا يفقهون ولا يعقلون إضافة إلى كونهم يكذبون.

<<  <  ج: ص:  >  >>