﴿تَخْلُقُونَهُ﴾: أي: المني أو تخلقون من المني بشراً.
﴿أَمْ﴾: للإضراب الانتقالي، وتعني: بل نحن الخالقون.
﴿نَحْنُ﴾: للتعظيم.
﴿الْخَالِقُونَ﴾: المقدرون والخلق هو التّقدير والإيجاد، فقدرته وعظمته في هذه الآية هي في خلقه هذا الماء المهين بشراً، الخالقون تدل على الثّبوت والاستمرار في الخلق؛ ففي هذه الآية: ذكر سبحانه نعمة الخلق، وفي الآية (٦٣ - ٦٤): ذكر نعمة الحرث والزراعة؛ أي: الحب؛ أي: الطعام، وفي الآية (٦٨): ذكر نعمة الماء والشرب، وفي الآية (٧١): ذكر نعمة النار للدفء وطهي الطعام، وعلامة للضال، والتذكرة بالآخرة … وغيرها.
﴿قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾: أيْ: حكمنا أو قضينا أو كتبنا عليكم الموت وقدرنا من التّقدير، وهو الحساب كم تعيشون ومتى وكيف تموتون، وقدرنا لكم آجالاً مختلفة أيْ: جعلنا لكل فرد أجلاً معيناً لا يتعدَّاه.
﴿وَمَا نَحْنُ﴾: الواو عاطفة، ما النّافية، نحن للتعظيم والاختصاص.
﴿بِمَسْبُوقِينَ﴾: الباء للإلصاق والمصاحبة، مسبوقين: بعاجزين أو لا يسبقنا أحد فينجو من الموت.